السيد محمد هادي الميلاني
39
قادتنا كيف نعرفهم ؟
قيس على الرّي ، ثمّ استعمل محنف بن سليم على أصبهان ، واستعمل على أصبهان عمرو بن سلمة ، فلمّا أقبل عمرو بن سلمة عرض له الخراج بحلوان ، فلمّا قدم عمرو بن سلمة على عليّ بالخراج أمره فليضعها في الرحبة ، ويضع عليه ابنيه حتى يقسمها بين المسلمين ، فبعثت اليه أم كلثوم بنت علي أن أرسل إلينا من هذا العسل الذي معك فبعث إليها بزقّين من عسل وزقّين من سمن ، فلمّا خرج عليّ إلى الصلاة عدّها فوجدها تنقص زقين ، فدعاه فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين لا تسألني عنهما فإنا نأتي بزقين مكانهما ، قال : عزمت عليك لتخبرني ما قصتهما ؟ قال : بعثت إلى أم كلثوم فأرسلت بهما إليها قال : أمرتك أن تقسم بين المسلمين فيئهم ، ثمّ بعث إلى أمّ كلثوم أن ردّي الزقين فأتى بهما مع ما نقص منهما فبعث إلى التّجار فوزنوها مملؤتين وناقصتين فوجدوا فيها نقصان ثلاثة دراهم وشئ ، فأرسل إليها أن أرسلي إلينا بالدراهم ثمّ أمر بالزقاق فقسمت بين المسلمين " ( 1 ) . وروى ابن عساكر والمتّقي بإسنادهما عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : " قدم على علي مال من أصبهان فقسّمه على سبعة أسهم ، فوجد فيه رغيفاً فكسّره على سبعة ، وجعل على كل قسم منها كسرة ، ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيّهم يعطى أوّلا " ( 2 ) . بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي بكرة قال : " لم يرزأ علي بن أبي طالب من بيت لنا - يعني بالبصرة - حتى فارقنا غير جبّة محشوة أو خميصة دار بجرديّة " ( 3 ) .
--> ( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 184 رقم 1226 . ( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 180 رقم 1218 ، كنز العمال ج 5 ص 462 رقم 3565 طبع حيدر آباد ، ورواه الوصابي في أسنى المطالب ص 94 رقم 28 مع فرق يسير ، وأخرجه أحمد في المناقب ، الحديث 34 ورواه ابن أبي الحديد بتفصيل أكثر ج 2 ص 197 . ( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 181 رقم 1220 .